عبد الرسول زين الدين

408

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

العلم وآثار علم النبوة في العقب من ذريتك عند سام ، كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الذين بينك وبين آدم ، ولن أدع الأرض إلا ؟ ؟ عليها عالم يعرف به ديني ، وتعرف به طاعتي ، ويكون نجاة لم يولد فيما بين قبض النبي إلى خروج النبي الآخر ، وليس بعد سام إلا هود ، فكان بين نوح وهود من الأنبياء مستخفين ومستعلنين . وقال نوح : إن اللّه تبارك وتعالى باعث نبيا يقال له هود ، وإنه يدعو قومه إلى اللّه تبارك وتعالى فيكذبونه ، وإن اللّه عز وجل مهلكهم ، فمن أدركه منكم فليؤمن به وليتبعه ، فإن اللّه عز ذكره ينجيه من عذاب الريح ، وأمر نوح ابنه ساما أن يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة ، ويكون يوم عيد لهم فيتعاهدون فيه بعث هود وزمانه الذي يخرج فيه ، فلما بعث اللّه تبارك وتعالى هودا نظروا فيما عندهم من العلم والإيمان وميراث العلم والاسم الأكبر وآثار علم النبوة فوجدوا هودا نبيا قد بشرهم به أبوهم نوح ، فآمنوا به وصدقوه واتبعوه ، فنجوا من عذاب الريح وهو قول اللّه : وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً * وقوله : كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ وقال اللّه عز وجل : وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ وقوله : وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا لنجعلها في أهل بيته وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ لنجعلها في أهل بيته ، فآمن العقب من ذرية الأنبياء من كان قبل إبراهيم لإبراهيم ، وكان بين هود وإبراهيم من الأنبياء عشرة أنبياء وهو قوله عز وجل : وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ وقوله : فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي سيهدين وقوله تعالى : وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ فجرى بين كل نبي ونبي عشرة آباء وتسعة آباء ، وثمانية آباء كلهم أنبياء ، وجرى لكل نبي ما جرى لنوح ، وكما جرى لآدم وهود وصالح وشعيب وإبراهيم صلوات اللّه عليهم حتى انتهى إلى يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ثم صارت بعد يوسف في الأسباط إخوته حتى انتهت إلى موسى بن عمران وكان بين يوسف وموسى بن عمران عشرة من الأنبياء ، فأرسل اللّه عز وجل موسى وهارون إلى فرعون وهامان وقارون ، ثم أرسل اللّه الرسل تترى كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فكانت بنو إسرائيل تقتل في اليوم نبيين وثلاثة وأربعة ، حتى أنه كان يقتل في اليوم الواحد سبعون نبيا ، ويقوم سوق بقلهم في آخر النهار فلما أنزلت التوراة على موسى بن عمران تبشر بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان بين يوسف وموسى من الأنبياء عشرة ، وكان وصي موسى بن عمران يوشع بن نون ، وهو فتاه الذي قال فيه عز وجل ، فلم تزل الأنبياء تبشر بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذلك قوله : ( يجدونه ) يعني اليهود والنصارى ، يعني صفة محمد واسمه مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وهو قول اللّه تعالى يحكي عن عيسى ابن مريم : وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فبشر موسى وعيسى بمحمد صلّى اللّه عليهم أجمعين كما بشرت الأنبياء بعضهم بعضا حتى بلغت